مجموعة مؤلفين

66

مع الركب الحسيني

الجموع لشقّ عصا المسلمين ، فَسِر حين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتي أهل الكوفة ، فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه ، فتوثقه ، أو تقتله ، أو تنفيه ، والسلام . » . « 1 » وفي رواية أخرى أنّ يزيد كتب فيما كتب إلى عبيداللّه بن زياد قائلًا : « وقد ابتلي زمانك بالحسين من بين الأزمان ، وابتلي بلدك دون البلدان . . . فاطلب مسلم بن عقيل طلب الخرز ، فإذا ظفرت به فخذ بيعته أو اقتله إن لم يبايع ، واعلم أنه لاعذر لك عندي دون ما أمرتك . . . » . « 2 » وفي رواية أخرى : « . . فإنّي لا أجد سهماً أرمي به عدوّي أجرأ منك ، فإذا قرأت كتابي هذا فارتحل من وقتك وساعتك ، وإيّاك والإبطاء والتواني ، واجتهد ، ولاتُبق من نسل عليّ بن أبي طالب أحداً ! ! واطلب مسلم بن عقيل وابعث إليَّ برأسه . » . « 3 » القادم المتنكّر في الظلام ! وما إنْ تسلّم عبيداللّه بن زياد رسالة يزيد التي حملها إليه الباهلي حتّى أمر بالجهاز من وقته والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ، « 4 » فلم يبق في البصرة بعدها إلّا يوماً واحداً قتل فيه سليمان بن رزين ( رض ) رسول الإمام الحسين عليه السلام إلى أشراف البصرة ورؤساء أخماسها ، وألقى فيه خطاباً هدّد فيه أهل البصرة وحذّرهم من الخلاف والإرجاف وتوعّدهم على ذلك . « ثمّ خرج عبيداللّه من البصرة ، ومعه مسلم بن عمرو الباهلي ، وشريك بن

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 280 . ( 2 ) تسلية المجالس ، 2 : 180 . ( 3 ) مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، للشيخ محمد رضا الطبسي ( ره ) ، مخطوط : 137 . ( 4 ) راجع : الإرشاد : 187 .